السيد علي الأبطحي
161
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق ( 1 ) وهيأوا طعاما ، فبينا هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر علي ( عليه السلام ) وأقبلوا على المدائن . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : { بئس للظالمين بدلا } ( 2 ) ليبعثكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم ، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم إلى النار ثم قال : لئن كان مع رسول الله منافقون فإن معي منافقين ، أما والله يا شبث ويا بن حريث لتقاتلون ابني الحسين ، هكذا أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . ( 20 ) كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المخدج وجوابه ( عليه السلام ) حين ما قال الحسن أو الحسين : " الحمد لله الذي أراح أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه العصابة " بقوله : ما كان ثلاثة من أمة محمد إلا أحدهم على رأي هؤلاء الهيثمي عن أبي جعفر الفراء مولى علي ، قال : شهدت مع علي النهر ، فلما فرغ من قتلهم قال : اطلبوا المخدج ، فطلبوه فلم يجدوه ، وأمر أن يوضع على كل قتيل قصبة ، فوجدوه في وهدة في منتقع ماء جل أسود منتن الريح ، في موضع ، يده كهيئة الثدي عليه شعرات ، فلما نظر إليه قال : " صدق الله ورسوله " فسمع أحد ابنيه إما الحسن أو الحسين يقول : " الحمد لله الذي أراح أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه العصابة " فقال علي : " لو لم يبق من أمة محمد إلا ثلاثة لكان أحدهم على رأي هؤلاء إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء " ( 4 ) .
--> 1 ) الخورنق : موضع بالكوفة ، قيل : إنه نهر والمعروف إنه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة . 2 ) الكهف ( 18 ) : 50 . 3 ) الخرايج والجرايح : 1 / 225 ، بحار الأنوار : 33 / 384 . 4 ) مجمع الزوائد : 6 / 242 .